داود العطار
46
موجز علوم القرآن
ويمكن أن تكون هذه التسمية مناسبة لما في القرآن الكريم من أحكام ، أو أخبار ، نظير قوله تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ سورة الأنعام ؛ الآية : 115 ] ، أي لأحكامه . 5 - الهدى : ومناسبته : كون القرآن الكريم هاديا إلى الحق والرشاد ، وهو من باب إطلاق المصدر وإرادة الفاعل . نظير قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ . . . [ سورة البقرة ؛ الآية : 185 ] . بمعنى : هاديا للناس . . . 6 - ذكر : وهو الشرف ، ومناسبته : أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم نال أقصى مراتب الشرف بتبليغه القرآن الكريم ، وكذلك صارت أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم خير الأمم وأشرفها ، لأنها حملت للناس نور القرآن وهدايته . وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ [ سورة الزخرف ؛ الآية : 44 ] . كما أنه ذكر من اللّه تعالى لعباده ، بالفرائض والأحكام ، ولما ضمّ من المواعظ والعبر ، وذكر الأمم الغابرة . ولقد وردت أوصاف أخرى للقرآن الكريم ، منها : ( شفاء ) إشارة إلى أثره في معالجة أمراض القلوب ، كالكفر والحقد ، والغلّ والحسد ، بل هو شفاء للجسم أيضا لما فيه من قواعد الصحة الوقائية العامة ، نظير قوله تعالى : . . . وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [ سورة الأعراف ؛ الآية : 31 ] . ومنها ( القصص ) كما في قوله تعالى : إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ . . . [ سورة آل عمران ؛ الآية : 62 ] ، لما فيه من قصص الأمم الغابرة . ومنها ( الحكيم ) لأنه أحكمت آياته بعجيب النظم ، وبديع المعاني ، كما أنها أحكمت فلا يتطرق إليها التبديل أو التحريف . ومنها ( الحكمة ) إشارة إلى أن القرآن